الإيجي

223

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

قال الحكماء الجسم ان كان أثقل من الماء ) علي تقدير تساويهما في الحجم ( رسب ) ذلك الجسم ( فيه ) لأنه بثقله الزائد على ثقل الماء يغلب عليه ويخرق ما يلاقيه منه وينزل فيه ( إلى تحت وان كان ) الجسم مع مساواته للماء في الحجم ( مثله في الثقل نزل فيه بحيث يماس سطحه الاعلى السطح الاعلى من الماء ) فلا يكون طافيا عليه ولا راسبا رسوبا تاما ( وان كان ) الجسم مع التساوي في الحجم ( أخف منه ) أي من الماء ( نزل فيه بعضه وذلك ) البعض النازل يكون ( بقدر ما لو ملئ مكانه ماء كان ) ذلك الماء الّذي ملئ به مكانه ( موازنا ) ومساويا في الثقل ( لذلك الجسم كله فيكون نسبة القدر النازل منه في الماء إلى القدر الباقي ) منه في خارجه كنسبة ثقل ذلك الجسم إلى فضل ثقل الماء وعلة الحكم في هذين القسمين تعلم بالمقايسة علي القسم الأول فتأمل واعلم أنهم قالوا إن الحديدة المنبسطة انما لا تنزل في الماء لاحتياجها إلى أن ينحي من تحتها ماء كثير وذلك لا يطاوعها بخلاف الحديدة المدورة وقالوا أيضا ان سبب الخفة في الاجرام الصلبة تخلخل الهواء فيما بينها فالخشبة مثلا إذا كانت في الهواء لم يكن للاجزاء الهوائية المتخلخلة فيها ميل فإذا وقعت في الماء انبعث الميل الطبيعي

--> ( قوله فيكون نسبة القدر النازل الخ ) توضيحه أن يقال إذا فرضنا أن القدر النازل نصف القدر الخارج يكون النازل ثلث المجموع فيكون ثقل مجموع الجسم ثلث ثقل الماء المساوى له في الحجم ونسبة ثقل الجسم إلى فضل ثقل الماء بالنصفية كما أن نسبة القدر النازل إلى القدر الخارج كذلك ولما كان النازل تقدير تساوى الثقلين تمام الجسم من غير رسوب تام ولا طفو تام كان النازل على تقدير كون ثقل الجسم نصف ثقل الماء نصف الجسم وثلثه على تقدير كون ثقله ثلث ثقل الماء وعلى هذا القياس ( قوله لم يكن للاجزاء الهوائية المتخلخلة فيها ميل ) أراد بالميل المدافعة إذ قد سبق أن المعدوم في